سنة واحدة في دبي، كانت كافية

 

.منذ ذهابي إلى دبي، تراودني أفكار وطموحات كبيرة، لم أفكّر بها من قبل

.سنة واحدة في دبي، كانت كافية للتّعرّف على حقيقة شعبها الرّائد

.كافية لتعلّم قهر المستحيل

.كافية لمعرفة الحياة الحقيقيّة للإنسان الطّموح

.كافية لتطوير رؤية وتحقيقها

.كافية للتّمتع بالتّحديات والإندفاع إليها

.كافية لوضع طموح إمرأة فوق كل العقائد التقليديّة، وحثّها على المثابرة لخضّ أمّة، يكون فيها شباب ناجح ليس فقط على مستوى الإمارات، بل الأمّة العربية

.كافية للتّفكير بأمل وإيجابيّة لمستقبل الشّعب العربي

.كافية لتقوّي ثقتي بقائد أحلم أن يتكرّر في كل بلد عربي

.رأيت الفرق بين بلد ينمو على الفعل، وبلدي لبنان الذي ينمو على الكلام

أستيقظ في الصباح، وأرى أهدافاً أمامي. فأسأل نفسي، كيف يمكني أن أبدأ بتحقيق أحلامي، في بلد لا انتمي إليه. أعود لأقرأ الأخبار، واتفاجأ في كل مرّة، بكلام يوعد ويوفي، بأهداف توضع وتحقّق. أسمع بمشاريع أعرف فقط عنها في الخيال، ولا أرها سوى تنفّذ. منذ صغري، لم أفهم معنى فكرة تنماويّة، إلّا وهي تكون قد طبّقت في بلاد متطوّرة، وتأتينا بعد عشرات السّنين

:في كتابه "رؤيتي" يقول

إن كنّا غزلاناً و توقّفنا، فستأكلنا الأسود

إن كنا أسوداً و توقّفنا، سنموت من الجوع

.فليس لي بديل إلّا أن أنتمي إلى سباقك

اعتبر نفسي محظوظةً انني تعرّفت على الإمارات وعشت فيها على عهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. تعرّفت على المعنى الحقيقي للقائد في رؤيته المختلفة، شخصيّته الحديديّة، حبّه لسباق الأمم الأخرى و إبتكار تحديّات لشعبه، الذي لا يعرف سوى التّمثل بشهامته. يكفي أن أسمع أنّه يطوّر الحضارة العربية، لأطمئنّ على مستقبل أولاد العرب

.يجمعنا بدل أن يفرّقنا. يأتينا بمشاريع لا نحلم بها كعرب، لأنّنا تعوّدنا على الاهمال والوعود الكاذبة

.إنّه الأوّل في الرّيادة والقيادة

.الأوّل في اقتناص الفرص الجيّدة

.يأخذ قرارات صائبة ويترجم رؤيته إلى واقع

سبق الأخرين في تطوير التّجارة الإلكترونيّة ليسهّل الطّريق للإقتصاد الجديد بدل التّماشي معه. سبق الأحداث، وطوّر هذا المجال بقانونه وتقنيّته, لتصبح دبي أوّل منطقة في الشّرق الأوسط للتّجارة الإلكترونيّة الحديثة على مستوى العالم. فكيف لي أن أسأل نفسي ماذا يربطني بدولة الإمارات؟ 

.طوّر عالمي، طوّر عملي، طوّر أفكاري

.ربما يتساءل البعض، لماذا أكتب عن قائد عظيم كسموّه. لطالما تحدّثت عنه في اجتماعاتي مع سياسيين وقادة، فمنهم من يعلم بتقديري له و يوافقوني الرّأي، ومنهم من يفضل التّكلم عن انجازاتهم الصّغيرة ليتفادون التّكلم عن فشلهم

.ومرّة أخرى أؤكّد اهتمامي بقادة كبيرين، لا يخافون التحديات الصعبة، كاسبين إحترامهم من حبّهم ودعمهم لشعبهم

Back